الشيخ محمد باقر الإيرواني

256

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

موضوعة للأعم ومع ذلك استعملت في خصوص الصحيحة مجازا . لا يقال : انا نشك ان استعمال كلمة الصلاة في هذه النصوص هل هو حقيقي أو مجازي وباصالة الحقيقة في الاستعمال يثبت ان الاستعمال حقيقي وبالتالي يثبت ان كلمة الصلاة موضوعة لخصوص الصحيح . فإنه يقال : ان اصالة الحقيقة لا يجريها العقلاء إذا علم بالمراد وشك في كيفية الاستعمال ، وفي المقام يعلم بان المراد خصوص الصلاة الصحيحة ويشك في كيفية الاستعمال وانه حقيقي أو مجازي . ب - انه من الممكن ان نقول : ان استعمال كلمة الصلاة في هذه النصوص استعمال حقيقي حتى على تقدير الوضع للأعم ومعه فلا تجري اصالة الحقيقة لأنها انما تجري فيما لو احتمل ان الاستعمال مجازي ، اما مع كونه حقيقيا على كلا التقديرين فلا معنى لاجرائها . اما كيف يكون استعمال كلمة الصلاة في هذه النصوص حقيقيا حتى على تقدير الوضع للأعم ؟ ان الوجه فيه احتمال استعمال كلمة الصلاة في طبيعي الصلاة الجامع بين الصحيح والفاسد وتكون كلمة قربان مستعملة في القربان ، وبعد ضم احدى الكلمتين للأخرى يستنتج السامع ان مراد المتكلم واقعا هو الصلاة الصحيحة من دون أن تكون كلمة الصلاة مستعملة في ذلك بل هي مستعملة في طبيعي الصلاة ، وهذا نظير كلمة « ماء الرمان » فان كلمة ماء يراد بها طبيعي الماء وكلمة رمان يراد بها طبيعي الرمان ، وبعد الضم يفهم ان مراد المتكلم واقعا هو السائل المعروف من دون ان تستعمل كلمة الماء بخصوصها أو الرمان بخصوصها في ذلك . وهذا ما يسمى بطريقة تعدد الدال والمدلول ، اي ان كلمة الصلاة هي الدال الأول ومدلولها الطبيعي وكلمة قربان هي الدال الثاني ومدلولها الطبيعي